الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
267
تحرير المجلة ( ط . ج )
المشتري بالثمن . ولهذا الحقّ أسباب كما له شروط . أمّا أسبابه فكما أشارت إليه هذه المادّة : الشركة على الإشاعة إمّا في نفس العين أو في حقّ الشرب الخاصّ أو في الطريق الخاصّ ، كالأمثلة المذكورة في المتن . وهذان سببان لحقّ الشفعة عند الإمامية أيضا كما عند عامّة أرباب المذاهب ، فهو إجماع المسلمين « 1 » . أمّا السبب الثالث : وهو كونه جارا ملاصقا إلى يمينه أو يساره أو خلفه لا المقابل ، فقد اختلفت أرباب المذاهب فيها : فالشافعي ومالك على : عدم الشفعة فيها « 2 » ، وعليه كافة الإمامية « 3 » ؛ لقوله عليه السّلام : « إذا وقعت الحدود فلا شفعة بينهم » « 4 » .
--> - 1043 ) . ( 1 ) بالنسبة للمصادر السنّية فراجع فيها الهامش الأوّل من ص 265 . وأمّا الشيعيّة فلا حظ : الشرائع 4 : 776 و 777 ، المسالك 12 : 259 و 269 ، مجمع الفائدة 9 : 18 ، الحدائق 20 : 293 ، الجواهر 37 : 241 و 258 . ( 2 ) وكذلك إمام الحنابلة . انظر : الأم 4 : 5 ، بداية المجتهد 2 : 55 ، المغني 5 : 461 ، المجموع 14 : 305 ، البحر الزخّار 5 : 9 . ( 3 ) ادّعي الإجماع في : الخلاف 3 : 429 ، والجواهر 37 : 270 . ( 4 ) ورد الحديث بأدنى تفاوت في : المصنّف لعبد الرزّاق 8 : 80 ، مسند أحمد 3 : 296 ، سنن ابن ماجة 2 : 835 ، سنن أبي داود 3 : 285 ، سنن الدارقطني 4 : 232 ، السنن الكبرى للبيهقي 6 : 102 و 103 ، تلخيص الحبير 3 : 55 .